3 نوفمبر، 2023 12:10 مساءً
لوجو الوطن اليوم
استشهاد الأسير ناصر أبو حميد: إضراب ومواجهات بالضفة
استشهاد الأسير ناصر أبو حميد: إضراب ومواجهات بالضفة
استشهاد الأسير ناصر أبو حميد: إضراب ومواجهات بالضفة

عم الإضراب كل أرجاء الضفة الغربية، اليوم الثلاثاء، حدادا على الشهيد الأسير ناصر أبو حميد (49 عاما)، الذي استشهد في سجون الاحتلال الاسرائيلي نتيجة الإهمال الطبي، بعد نحو عام ونصف من معاناته مع مرض السرطان، فيما اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال التي قمعت المتظاهرين ضد ممارسات الاحتلال بحق الأسرى.

وأعلنت عائلة الشهيد أبو حميد، في بيان، “عدم فتح بيت عزاء لنجلها إلى حين الإفراج عن جثمانه”، وقالت العائلة: “بهذا تكون روحه حرة طليقة، ويبقى جسده أسيرا لدى الاحتلال الغاشم”، وأضافت: “لن نتقبل العزاء بناصر حتّى يتحرر جسده الطاهر ومعه سائر جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال في مقابر الأرقام وداخل الثلاجات”.

وأوضحت العائلة أنها ستبقى في حالة “حداد مستمرة حتى تحرير جسد ناصر ومعه سائر جثامين الشهداء، وسط مطالبات فلسطينية رسمية للمجتمع الدولي بالتوسط لتسليمه.

ودعت فصائل المقاومة الفلسطينية “جماهير الشعب الفلسطيني لإعلان النفير العام والثورة في وجه الاحتلال، وتصعيد المواجهة والاشتباك مع العدو في كافة المحاور”، فيما أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية أن “الأسرى في كافة سجون الاحتلال يعلنون الحداد ثلاثة أيام، مع إرجاع وجبات الطعام”.

وأعلنت فصائل العمل الوطني ونادي الأسير والمؤسسات والفعاليات الوطنية والشعبية في مختلف المحافظات، الإضراب الشامل في جميع مناحي الحياة، بما يشكل المؤسسات الرسمية والأهلية والتعليمية (بعد الحصة الثالثة، حسب بيان اتحاد المعلمين).

ولبى أصحاب المحال التجارية، دعوة الفصائل السياسية والنقابات، حيث أغلقت المحال في جميع أنحاء الضفة المحتةل، وسط دعوات لمسيرات والتصعيد على نقاط التماس مع قوات الاحتلال. وشهدت مدينة رام الله وقفة احتجاجية، شاركت فيها والدة الأسير، لطيفة أبو حميد، التي طالبت بـ”تسليم جثمان نجلها”.

وأكدت أم الشهيد أبو حميد في حديثها للموجودين في منزلها: “لن نفتح بيت عزاء إلا بتحرير جثامين الشهداء الأسرى”، وتابعت: “سنفتح خيمة اعتصام أمام مخيم الأمعري لا خيمة عزاء”، فيما انطلقت الدعوات للمشاركة في الاعتصام الأسبوعي التضامني مع الأسرى، أمام مكتب “الصليب الأحمر” الدولي، وذلك تنديدا بجريمة اغتيال الأسير أبو حميد.

وفي مدينة نابلس، أعلنت لجنة التنسيق الفصائلي في محافظة نابلس الإضراب العام والحداد الشامل في كافة مناحي الحياة، حدادا على استشهاد الأسير أبو حميد في سجون الاحتلال. وفي جنين، أعلنت القوى الوطنية والاسلامية عن إضراب شامل في محافظة جنين، لا يشمل المدارس والصحة.

وأعلن نادي الأسير وهيئة شؤون الاسرى المحررين والقوى الوطنية في محافظة بيت لحم عن وقفة في ساحة المهد رفضا لجريمة القتل الطبي التي تعرض لها الأسير أبو حميد. وانطلقت في رام الله مسيرة تنديدا باستشهاد أبو حميد الذي استشهد نتيجة الاهمال الطبي المتعمد في سجون الاحتلال.

وفي القدس المحتلة، نعت حركة فتح إقليم القدس الشهيد الأسير ناصر أبو حميد، وأعلن الإقليم في بيان الحداد العام والشامل في محافظة القدس، واعتبار اليوم يوم غضب مع المحتل. وفي الخليل، اندلعت مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال في بعض المناطق بالضفة، وأصيب عشرات الفلسطينيين بالاختناق، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال، في منطقة باب الزاوية.

وأطلقت قوات الاحتلال الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الصوت والغاز، صوب الفلسطينيين والمحلات التجارية، ما أدى إلى إصابة العديد منهم بحالات اختناق.

من جهته، طالب وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني، رياض المالكي، المجتمع الدولي والإدارة الأميركية بـ”الضغط على إسرائيل للإفراج عن جثمان أبو حميد”.

ودعا المالكي، في بيان، المجتمع الدولي والإدارة الأميركية والأمم المتحدة وهيئاتها المختصة لـ”ممارسة ضغط حقيقي على الحكومة الإسرائيلية للإفراج الفوري عن جثمان أبو حميد حتى يتسنى لأسرته مواراته الثرى بما يليق بتضحياته”.

وأوضح أن وزارته “ستواصل حراكها على المستويات كافة لحشد ضغط دولي لتأمين الإفراج عن الجثمان، واستكمال العمل من أجل تحرير جثامين بقية الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال”.

وأشار المالكي إلى أن وزارته “ستعمل على رفع ملف أبو حميد للمحكمة الجنائية الدولية”، محملا “سلطات الاحتلال وأذرعها المختلفة المسؤولية الكاملة والمباشرة عن جريمة الإهمال الطبي التي أدت إلى استشهاده”.

بدوره، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”، حسين الشيخ، أن السلطة الفلسطينية تبذل جهودًا كبيرة للإفراج عن جثمان الشهيد أبو حميد.

وقال الشيخ، الذي زار بيت عائلة أبو حميد في رام الله موجهُا الحديث لوالدة الشهيد: “القيادة تبذل جهودا كبيرة للإفراج عن جثمان الشهيد أبو حميد، وقمنا بالتواصل مع القيادة المصرية والإدارة الأميركية من أجل الضغط على إسرائيل للإفراج عن جثمانه”.

وفي وقت سابق من صباح اليوم، كتب الشيخ تغريدة جاء فيها: “نطالب سلطات الاحتلال بتسليم جثمان الشهيد الأسير اللواء ناصر أبو حميد إلى أهله وذويه وأبناء شعبه لتكريمه إلى مثواه الأخير”.

توتر داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي

إلى ذلك، سادت أجواء من التوتر داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي بعد إعلان الأسرى الفلسطينيين الحداد لمدة ثلاثة أيام وإعادة وجبات الطعام إلى إدارات السجون، احتجاجا على وفاة أبو حميد.

وقالت هيئة شؤون الأسرى، في سلسلة تصريحات، إن “وحدات قمع يرافقها جيش وشرطة الاحتلال تتوافد إلى العديد من السجون تحسبا من انفجار حقيقي ردًا على استشهاد أبو حميد”.

وأضافت أن “الأسرى في كافة السجون أعلنوا الحداد لمدة ثلاثة أيام مع إرجاع وجبات الطعام، وبدأ التوتر داخل السجون”.

وأعقب استشهاد ناصر أبو حميد إدانات فلسطينية وشعبية واسعة، ونعت أوساط رسمية وحزبية وأهلية وشعبية فلسطينية “الأسير الشهيد” منددة بـ”سياسة الإهمال الطبي” وممارسات الاحتلال بحق الحركة الوطنية الأسيرة.

وفي وقت سابق الثلاثاء، أوضح نادي “الأسير” الفلسطيني في بيان أن “استشهاد أبو حميد رفع عدد الشهداء داخل السجون الإسرائيلية إلى 233 شهيدا منذ عام 1967، منهم 74 شهيدا ارتقوا نتيجة الإهمال الطبيّ”.

والشهيد أبو حميد، من مخيم الأمعري قرب رام الله معتقل منذ عام 2002 وكان محكومًا عليه بالسجن المؤبد 7 مرات و50 عاما إضافية.

وتعتقل سلطات الاحتلال في سجونها 24 أسيرا مصابون بالسرطان من أصل 600 أسير يعانون من أمراض بدرجات مختلفة وهم بحاجة إلى متابعة ورعاية صحية حثيثة.

زوارنا يتصفحون الآن