3 نوفمبر، 2023 3:09 مساءً
لوجو الوطن اليوم
السودان: أحزاب مدنية مع الجيش يوقعون اتفاقا لتشكيل حكومة مدنية
السودان: أحزاب مدنية مع الجيش يوقعون اتفاقا لتشكيل حكومة مدنية
السودان: أحزاب مدنية مع الجيش يوقعون اتفاقا لتشكيل حكومة مدنية

وقع الجيش السوداني والقادة المدنيون اتفاقا اليوم الإثنين، يمهد الطريق لتشكيل حكومة مدنية وانهاء أزمة سياسية مصحوبة بأخرى اقتصادية تعصفان بالبلاد، منذ انقلاب قائد الجيش عبد الفتاح البرهان على السلطات الانتقالية التي شكلت عقب اطاحة البشير، عام 2019.

وقالت قوى الحرية والتغيير، وهي فصيل مدني رئيسي كان انقلاب البرهان أطاح به، إن الاتفاق الإطاري يمهد الطريق لتشكيل سلطة مدنية انتقالية.

ووقع الاتفاق البرهان والعديد من القادة المدنيين وخصوصا من قوى الحرية والتغيير، وهي الفصيل المدني الرئيسي الذي استُبعد منذ استئثار الجيش بالسلطة إثر انقلاب 25 تشرين الأول/اكتوبر 2021.

ومنذ ذلك الحين، تشهد البلاد تظاهرات واحتجاجات شبه أسبوعية فيما تزايدت وتيرة العنف القبلي في مناطق عدة.

وفي موازاة الاضطرابات السياسية والأمنية، تعمقت الأزمة الاقتصادية في السودان، أحد أفقر بلدان العالم، بعد أن علقت الدول الغربية المساعدات المالية التي تدفقت على هذا البلد عقب اطاحة البشير وتشكيل السلطات الانتقالية واشترطت عودة الحكم المدني لاستئنافها.

ويأتي الاتفاق بعد بضعة أشهر من إعلان البرهان أن الجيش سوف يبتعد عن السياسة ويترك المجال للاتفاق على حكومة مدنية.

وتم الإعلان عن التوصل الى الاتفاق، يوم الجمعة الماضي، بعد اجتماع ضم قوى الحرية والتغيير وفصائل سياسية أخرى مع قادة عسكريين بحضور مسؤولين من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة ومجموعة ايغاد، اضافة الى دبلوماسيين غربيين.

والاتفاق هو الشق الأول من عملية سياسية على مرحلتين ترتكز على مسودة الدستور، التي أعدتها نقابة المحامين السودانيين أخيرا، بحسب بيان قوى الحرية والتغيير.

أما الشق الثاني من الاتفاق، ويشمل قضايا عدة من بينها العدالة الانتقالية وإصلاح الجيش، فينتظر أن يتم الانتهاء منه “في غضون أسابيع”، وفق البيان.

ودعا الناشطون المنادون بالديمقراطية ويرفضون “اي تفاوض وأي شراكة” مع الجيش إلى تظاهرات احتجاجا على الاتفاق.

واعترض على الاتفاق كذلك قادة حركات التمرد السابقون الذين وقعوا، في 2020، اتفاقا مع الجيش ودعموه عقب انقلاب العام الماضي.

وقال محمد زكريا، الناطق باسم حركة العدالة والمساواة وهم متمردون سابقون في دارفور، إن “هذا اتفاق ثنائي وإقصائي” يستبعد أطرافا عدة. وأضاف أن “توقيع هذا الاتفاق ستترتب عليه نتائج سيئة، وسيؤدي الى مزيد من التعقيد في الساحة السياسية”.

وانتقد الاتفاق كذلك مني مناوي، أحد قادة حركات التمرد السابقة في دارفور، واصفا اياه بأنه “أسوأ نموذج لسرقة الارادة الوطنية”.

واعتبر المحللون الاتفاق “غامضا وفضفاضا”. وقالت الباحثة السودانية، خلود خير، من مركز “كونفلوانس ادفايزوري”، إنه “من الصعب معرفة الى أي مدى سيحظى هذا الاتفاق بالشعبية”. وأضافت قبل التوقيع على الاتفاق أن “لا أحد يعرف على وجه الدقة ماذا يتضمن هذا الاتفاق والمسكوت عنه يثير القلق”.

زوارنا يتصفحون الآن