2 نوفمبر، 2023 5:10 مساءً
لوجو الوطن اليوم
العاروري يوجّه رسالة تحذير لـ “إسرائيل” ويوضح مستجدات صفقة التبادل
صالح العاروري

قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) صالح العاروري إن محاولة الاحتلال توظيف شهر رمضان لفرض سياسته في التقسيم الزماني والمكاني والسماح للمستوطنين بأداء الطقوس التلمودية سيواجه بردة فعل شعبنا بكل تأكيد.

وشدد العاروري خلال حوار مع موقع (حماس) الرسمي، أن على الاحتلال ألا يتوقع أن تمر محاولاته دون رد قوي من شعبنا ومقاومتنا، وحذره من التمادي في ذلك، مشددًا على أن حركة حماس تراقب من كثب خطوات الاحتلال في القدس وصبرها ينفذ.

وأوضح العاروري أن المقاومة في الضفة الغربية في تصاعد مستمر، ولم تخبُ شعلة المقاومة فيها، بل على العكس تنوع من أدائها وتحسن من كفاءتها، وتتسع مساحة الفئات المشاركة فيها، وتمتد جغرافيتها يوماً بعد يوم، مبيناً أن الاحتلال يتوهم أنه يستطيع القضاء على المقاومة في الضفة الغربية، فيكتشف خطأ تقديره وعمق الأزمة التي تحاصره بها المقاومة.

تهويد القدس

وحول مخططات الاحتلال لتهويد القدس وتهجير أهلها، قال العاروري إن “الاحتلال يحاول معاندة التاريخ والجغرافيا والحقائق بغطرسة القوة، وهذا لن ينفع، لا بن غفير ولا غيره يملك أن يقتلع أهلنا من أرضهم وبيوتهم، ولقد حاول ذلك في الشيخ جراح وشاهد بأم عينه ماذا كانت ردة فعل شعبنا في القدس والضفة الغربية ومقاومتنا الباسلة في قطاع غزة والتي لم تتأخر عن نصرة القدس وأهلها”.

ووجه القيادي في (حماس) دعوة لكل أهلنا في القدس والضفة الغربية وأراضي عام 48 “لضرورة التصدي لمخططات الاحتلال في أحياء القدس، وألا نسمح لهم بتشريد أهلنا، وهذا واجب الوقت”.

وتابع أن “الحكومة الإسرائيلية تضع التهديدات لكيانهم وليس للفلسطينيين، فنحن ندرك وظيفتنا وطبيعة التحدي الذي نواجهه، ولكن حكومة المتطرفين يبدو أنها لا تدرك عواقب ما تتخيل أنها قادرة على فعله”.

تطورات ملف الأسرى

أكد القيادي في (حماس) أن “تحرير الأسرى على رأس أولويات قيادة الحركة وقيادة كتائب القسام، والحركة وعبر تاريخها اتبعت استراتيجية التحرير عبر التبادل بجنود تأسرهم، وقد ثبت نجاح هذه الاستراتيجية، ونحن ندير معركة إرادات في ذلك، والأسرى الأبطال جزء رئيس من هذه المعركة ونأمل أن تحقق أهدافها”.

وبين أن الاحتلال لا زال يتعنت ويماطل في محاولة الهروب من وجه الحقائق ما يجعل مسار المفاوضات بطيء ومتعثر بسبب مواقف متعلقة ببيئة الاحتلال، مضيفاً “لكن لن نستسلم لهذه المواقف، ولن نترك أسرانا تحت رحمة الاحتلال ومواقفه، وسنتخذ كل إجراء يمكننا من ذلك دون أن نأبه لأي ثم مقابل ذلك، فتحرير الأسرى وعد سنفي به بإذن الله”.

وأكد العاروري أن الحركة لن تسمح للاحتلال بالتفرد بالأسرى، “وليكن واضحاً لكل مَن يعنيه الأمر أن أي اعتداء يمس حياة الأسرى ويمس كرامتهم سيقابل برد، وهذه دعوة لكل الأطراف الدولية والإقليمية إلى ممارسة ضغوطهم على حكومة الاحتلال فيما يتعلق بهذا الأمر على وجه التحديد، فالأسرى هم قادة شعبنا ورموز نضاله ومصدر فخر واعتزاز ولا يمكن أن نسمح لهذه الحكومة ولا لغيرها من الاعتداء عليهم”.

حماس والمتغيرات الإقليمية والدولية

وأوضح العاروري أن علاقات الحركة مؤخراً شهدت تطورات في عدة اتجاهات، وهي تصب كلها في اتجاه واحد وهو دعم المقاومة وإسناد شعبنا في معركته مع الاحتلال.

وأشار إلى أن الحركة تلقت دعوة لزيارة موسكو ومقابلة وزير الخارجية الروسي، وهي زيارة مهمة تعكس أهمية دور الحركة لدى أطراف دولية مهمة، مضيفاً “قد يكون هناك زيارة لطرف دولي آخر في الأسابيع المقبلة، فحماس حاضرة في أجندة الأطراف الدولية كونها فاعل رئيس في القضية الفلسطينية”.

وتابع “على المستوى العربي والإسلامي، الحركة على تواصل مع عدد واسع من الدول العربية والإسلامية، وقد كان لقيادة الحركة زيارات لكل من مصر والجزائر وسوريا، ومقابلة المسؤولين هناك، والحركة تنظر لعمقها العربي كعمق استراتيجي، وحريصة على العلاقة معه فيما يدعم شعبنا ومقاومته”.

ورحب العاروري باسم حركته بإعادة العلاقات بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهي خطوة في الطريق الصحيح للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، وتصليب الموقف العربي والإسلامي في مواجهة المخاطر والتحديات الخارجية.

زوارنا يتصفحون الآن