2 نوفمبر، 2023 2:45 مساءً
لوجو الوطن اليوم
غيث الإماراتي مقدم برنامج قلبي اطمأن يضع رحاله في المغرب للمرة الأولى
غيث الإماراتي مقدم برنامج قلبي اطمأن يضع رحاله في المغرب للمرة الأولى

بصمة جديدة يضيفها غيث الإماراتي لعمله الخيري الإنساني، ويطل على جمهوره هذه المرة من بوابة قرية توريرت المغربية، حيث المرة الأولى التي يحط رحاله فيها، ناشراً الفرح بين أهلها، والأمل بين ربوعها بما يحمله من مشاريع تسهم في تحسين حياة الناس، وتغيير واقعهم نحو الأفضل.

فبمجرد أن وطئت أقدام غيث وفريق قلبي اطمأن أرض توريرت في المغرب غمرتهم بساطة الناس هناك، وفتحوا لهم بيوتهم وقلوبهم بكرم بالغ، وحفاوة لافتة، فصار هذا دافعاً مضاعفاً لغيث وفريقه في دعم هذه القرية بمجموعة من المشاريع التي تنسجم مع هذا الكرم والطيبة، وتلبي حاجاتهم المختلفة، وتكون ذكرى للمستقبل أن الخير مر هنا، ونما، وصار تجربة حية لكل إنسان يرغب بأن يتغير نحو الأحسن، ويعيش بسعادة واطمئنان.

أمكن حصر أبرز المشكلات التي يعانيها أهل قرية توريرت فكانت بين شح مياه الشرب على الرغم من وجوه مياه كلسية لا تلبي مقتضيات الشرب الصحي، والهجرة بسبب قلة فرص العمل على الرغم من كثرة الأيدي العاملة، ومواجهة البرد في بيوت بعضها لا يلبي مقومات الحماية من الحر والبرد، وبعضها الآخر آيل للسقوط، ناهيك عن عدم وجود الكهرباء والنفقات اللازمة لشراء ما يلزم من حطب التدفئة أو حتى وقود التدفئة مع أن بيوت توريرت خلت من مسخنات المياه الخاصة بالاستحمام والمدافئ الكهربائية في الأساس.

انطلق غيث مع فريقه لحل مشكلات القرية، وكان التركيز منصباً على تقليل هجرة أبناء القرية للعمل في أماكن أخرى بعيداً عن قريتهم وأهلهم، وذلك بإقامة مشروع مستدام هو تربية دواجن، سيكون بمقدوره استيعاب أهل القرية بتوفير فرص عمل، وتوفير مصدر دخل جيد، إضافة الى دوره في رفد مشاريع أخرى تقام لاحقاً في القرية في ضوء نمو هذا المشروع وقدرته على النجاح.

حفر بئر ارتوازية كان إيذاناً بوصول ماء الشرب الى القرية، وقد تم خدمة هذه البئر بمد أنابيب لتوصيل المياه من البئر الى القرية بطول 2.5كم، وكانت فرحة القرية كبيرة بهذا المشروع المهم، وقد علت بيوت القرية ألواح التغذية الكهربائية بعد أن تم تزويدها بمسخنات المياه حلاً للمشكلة الثانية، كما حصل كل بيت على نصيبه من المدافئ التي تعين على مواجهة برد الشتاء.

• “التسجيل في الموسم السادس”.. التواصل مع غيث الإماراتي مقدم برنامج قلبي اطمأن لطلب مساعدة

وعلى صعيد المنازل المتهالكة، تم ترميم مجموعة من المنازل، وتأثيث الأكثر حاجة منها، والتركيز في الأثاث على ما يدعم الأسر في مواجهة البرد الشديد، وتلبية متطلبات الحياة اليومية المختلفة، وقد امتد الترميم الى مدرسة القرية، وتأثيثها، وتجميل القرية بالعديد من الأفكار التي تزرع التفاؤل والأمل، وقد ازدادت القرية بهجة بعد تخصيص حديقة للعب الأطفال، وممارسة أنشطة رياضية، وتم رفد أطفال المدارس بمجموعة من الملابس والوجبات الغذائية المدرسية، فيما كان نصيب الأسر تسيير قافلة طبية، وإقامة ورشة غذائية لتعزيز ثقافة الأكل الصحي.

تعبيد شوارع القرية، وإتاحة الفرصة للتنقل بينها وبين القرى الأخرى كان أيضاً من أهم المبادرات التي عززت تواصل توريرت فيما بينها ومع القرى المجاورة الأخرى، الأمر الذي من شأنه دعمهم لسهولة تنقل البضائع وإقامة الأسواق، وتوفير السلع التي يحتاجون اليها إضافة الى منحهم القدرة على تسويق منتجاتهم لاسيما الحرف اليدوية التي يشتهرون بها.

ودعا غيث الإماراتي في ختام الحلقة المحسنين والخيرين الى دعم مشاريع جديدة ستقام لاحقاً في هذه القرية، مثل: بناء مدرسة ثانوية لدعم الأطفال في إكمال الدراسة، وتقليل التسرب بين الطلبة، وبناء مركز صحي لدعم الحياة الصحية لأهل القرية، وبناء منازل لاسيما للأسر الذين يسكنون منازل متضررة بعد هدم منازلهم الحالية لعدم إمكانية ترميمها، كما دعا غيث إلى إقامة مشروع مستدام ثان وهو مشغل للنسيج يستوعب أيضاً الأيادي العاملة التي تكثر في القرية، ويسهم في دعم مشروع الدواجن.

وثمن أهالي قرية توريرت الدور الكبير الذي لعبه غيث الإماراتي وفريق قلبي اطمأن في حل الكثير من مشكلاتهم المعاشية، وذلك بوقت قياسي، مؤكدين أن البرنامج عزز في نفوسهم المزيد من حب الخير، وبذله في خدمة المحتاجين تحقيقاً لمبدأ أن الناس للناس، وأن الدنيا لا تزال بخير.

جدير بالذكر أن خطط فريق برنامج قلبي اطمأن كانت تعتزم زيارة المغرب واللقاء بأهله وتنفيذ مشاريع الخير هناك منذ الموسم الأول ولكن حالت ظروف كثيرة دون ذلك من بينها مشكلة كورونا، كما يعد المغربيون من بين أكبر جمهور المتابعين لقلبي اطمأن على قناة يوتيوب ومنصات التواصل الاجتماعي، فجاءت زيارة المغرب في هذا الموسم لبناء المزيد من جسور المحبة، وتتويج هذا التواصل في عمل مشاريع الخير.

زوارنا يتصفحون الآن