2 نوفمبر، 2023 6:09 مساءً
لوجو الوطن اليوم
هآرتس: بداية عصيان في الجيش وضباط كبار يهددون نتنياهو برفض الخدمة
هآرتس: بداية عصيان في الجيش وضباط كبار يهددون نتنياهو برفض الخدمة
هآرتس: بداية عصيان في الجيش وضباط كبار يهددون نتنياهو برفض الخدمة

هدد ضباط وجنود من وحدات الاحتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي وسلاح الجو، برفض الخدمة العسكرية إذا استمرت حكومة بنيامين نتنياهو بالتصويت في الكنيست على بنود خطة تعديلات قضائية.

وكتب الموقعون من جيش الاحتلال، ومن بينهم طيارون وضباط برتب عقيد ومقدم في الاستخبارات العسكرية وسلاح الجو، أن خدمتهم العسكرية “تتطلب التطابق الكامل مع قيم الدولة، وحرية الفكر من دون خوف، وهي أمور بالتأكيد ستختفي إذا أصبحنا ديكتاتورية”، وفقاً لما أوردته صحيفة “هآرتس” العبرية.

وأفادت الصحيفة بأن هذا الحراك داخل جيش الاحتلال يمثل المخاوف الأساسية في هيئة الأركان العامة للاحتلال، وليس فقط التوتر الأمني المتصاعد في الضفة الغربية المحتلة، مشيرة إلى وجود مؤشرات أولية على أزمة في قوات الاحتياط، وبالأساس في سلاح الجو، على خلفية إضعاف الجهاز القضائي.

وأضافت أن هناك ارتفاعاً متزايداً في احتمال رفض الخدمة والتهرب منها أو عدم تنفيذ جزء منها بين أفراد الطواقم الجوية في الاحتياط؛ احتجاجاً على التطورات السياسية الأخيرة في الكيان الإسرائيلي.

الخلافات تهز الجميع وفي حديث عن القضية لأول مرة بشكل علني، قال رئيس الأركان للاحتلال، هرتسل هاليفي، خلال حضوره الخميس الماضي حفل تخرج لدورة ضباط في جيش الاحتلال، إن “الخلافات تهز المجتمع الإسرائيلي”، مشيراً إلى أن هذه الخلافات امتدت إلى قوات الاحتياط. وأضاف: “يمكن لجنود الاحتياط الوقوف بمنأى عن طرفي النزاع وعدم التورط بصفتهم العسكرية”، وتابع: “سننتبه إلى مشاعر جنودنا. ليس للانحياز إلى طرف معين، بل للحفاظ على الجيش موحداً”.

واعتبر هاليفي أن “إبقاء النزاع خارج الجيش هو السبيل الوحيد للحفاظ على خدمة الاحتياط، وهو أمر ضروري للغاية”.

ورداً على ذلك، كتب قادة احتجاج الاحتياط إلى هاليفي قائلين إن “الحكومة تمزق الشعب، وعليك أن تقف معنا ومع قضيتنا. هذا ليس إصلاحاً ولا ثورة قضائية. هذا انقلاب قضائي يضر بأمن الدولة.

لقد أصدرنا لأنفسنا أوامر التعبئة. هذا هو واجبنا المدني في الاحتياط”. وتأتي تلك التطورات تزامنا مع مضي البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) قدماً في التغييرات القضائية التي تروج لها حكومة نتنياهو المتطرفة، وتصفها بأنها ضرورية لكبح جماح القضاة النشطاء، الذين يتدخلون في الشؤون السياسية.

ووافق أعضاء “الكنيست” بأغلبية 63 صوتا مقابل 47 صوتا على نصين يتعلقان بتغيير آلية اختيار القضاة في كيان الاحتلال، ويجعلان المحاكم غير مؤهلة للحكم على الأفعال أو القرارات التي يرون أنها تتعارض مع القوانين الأساسية، التي تعتبر بمثابة دستور في الكيان.

بند آخر متنازع عليه في إطار الإصلاح القضائي المزعوم في كيان الاحتلال، يتمثل في إدخال بند “الاستثناء”، الذي يسمح للكنيست بإلغاء بعض قرارات المحكمة العليا بأغلبية بسيطة، ويُتوقع إقراره في وقت لاحق.

ويعتبر الإصلاح القضائي برنامجاً أساسياً في تحالف نتنياهو الحكومي، الذي يضم أحزاباً متشددة ومن أقصى اليمين، والذي تولى السلطة في أواخر ديسمبر/كانون الأول 2022.

غير أن جزءاً كبيراً من الرأي العام تحرك ضد هذا المشروع، ومنذ نحو شهرين، أصبح كل سبت موعداً للتظاهرة الأسبوعية ضد مشروع القانون المقترح.
وتظاهر عشرات آلاف المستوطنين في محيط الكنيست في القدس، الإثنين، ضدّ التصويت الذي تعطّلت قبله المناقشات وسط مقاطعة عدد من نواب المعارضة، الذين لفّوا أنفسهم بالعلم الإسرائيلي، هاتفين: “عار”، واستُبعدوا مؤقتاً من الجلسة.

يذكر أن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، دعا حكومة الاحتلال، في وقت سابق، إلى تعليق مشروع الإصلاح القضائي خشية تأثيره على حقوق الإنسان واستقلالية القضاء.

زوارنا يتصفحون الآن