5 نوفمبر، 2023 9:30 صباحًا
لوجو الوطن اليوم
وثائق البنتاغون المسربة تكشف تقييمات حرب روسيا على أوكرانيا
وثائق البنتاغون المسربة تكشف تقييمات حرب روسيا على أوكرانيا

أكد منسق الاتصالات الاستراتيجية في البيت الأبيض، جون كيربي، مساء الإثنين، أن تسريب مجموعة من الوثائق العسكرية الأمريكية “لن يؤثر في خطط دعم كييف”، وأن واشنطن ستواصل دعمها طالما الحاجة لذلك قائمة.

وقال كيربي، في مؤتمر صحفي عقده بواشنطن: “بالنسبة لما إذا كان التسريب قد أثر على خططنا لتقديم المساعدة لأوكرانيا، فالجواب هو لا. سيستمر الدعم بقدر ما يتطلب الأمر”.

وأضاف أن الرئيس الأمريكي، جو بايدن، على اتصال مع مسؤولي الأمن القومي بعد تسريب الوثائق، مشيرا إلى أن المعلومات التي سربت “تم تغيير محتواها”.

وكان البنتاجون قد أكد أن تسريب وثائق أمريكية سرّية يطرح خطراً أمنياً “جسيماً”، مشيراً إلى أنه اتخذ خطوات لمعرفة هوية الأشخاص الذين اطلعوا عليها.

وأوضح، في بيان أصدره الإثنين، أنه تم إبلاغ وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، بتسريب الوثائق يوم 6 أبريل/نيسان الجاري، وأن التفاصيل في الوثائق المسربة “يمكن تتسبب بخسائر في الأرواح”، لافتاً إلى أن كبار المسؤولين يتواصلون مع دول العالم للتأكيد على سلامة العمل الاستخباراتي.

كما بيّن البنتاجون أن الوثائق المسربة شبيهة بتلك التي يتم تقديمها لكبار القادة العسكريين، مشيراً إلى أن بعض الصور في الوثائق المسربة تم تعديلها.

وقال اثنان من مسؤولي الدفاع الأمريكيين، شريطة عدم الكشف عن هويتهما بسبب حساسية الأمر، إن البنتاجون يراجع الإجراءات التي تحكم النطاق الذي يجري فيه تداول بعض الأسرار الأمريكية الأكثر حساسية، حسبما أوردت وكالة “رويترز”.

وراجعت الوكالة أكثر من 50 وثيقة مسربة، جرى إدراجها تحت تصنيفي “سري” و”سري للغاية”، والتي ظهرت لأول مرة على مواقع التواصل الاجتماعي في أوائل مارس/آذار الماضي، وتزعم أنها تكشف بالتفصيل عن نقاط ضعف الجيش الأوكراني وعن معلومات عن حلفاء للولايات المتحدة من بينهم إسرائيل وكوريا الجنوبية وتركيا.

ولم تلفت هذه الوثائق الانتباه بشكل كبير، حتى تناولتها صحيفة نيويورك تايمز، الجمعة، في تقرير خاص.

تقييمات سرية

يأتي ذلك فيما سلطت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية الضوء على تداعيات تسريب الوثائق، التي بدأ بعضها ينتشر على منصات التواصل الاجتماعي في الأسابيع الأخيرة، مشيرة إلى أن تلك التسريبات أثارت مخاوف المسؤولين في جميع أنحاء العالم، وليس واشنطن فقط.

وذكرت الصحيفة الأمريكية، في تقرير ترجمه “الوطن الجديد”، أن الوثائق المسربة تكشف التقييمات الأمريكية رفيعة المستوى للحرب في أوكرانيا، بما في ذلك المعلومات التكتيكية حول القوات الأوكرانية قبل هجوم روسيا المتوقع في الربيع.

لكن تأثير التسريبات قد يكون أوسع نطاقاً، مع كشف بعض الوثائق عن التفصيل عملية جمع معلومات استخباراتية أمريكية تستهدف حلفاء، بما في ذلك كوريا الجنوبية وإسرائيل.

ولا تزال الكثير من المعلومات حول التسريبات غير واضحة، إذ تمت مشاركة بعضها على منصة “ديسكورد”، قبل ظهورها على “تليجرام” و”تويتر”، لكن مصدرها الأصلي غير مؤكد.

وتشير الصحيفة الأمريكية إلى ترجيح بأن بعض الوثائق الأولية، التي انتشرت عبر مواقع التواصل، تم التلاعب بها لإظهار نظرة أكثر إيجابية لروسيا في حرب أوكرانيا.

• واشنطن بوست: على إدارة بايدن الانتباه لمحور الصين- روسيا.. وشي يستخدم الورقة الروسية ضد الولايات المتحدة

كما تركز الوثائق إلى حد كبير على القتال في أوكرانيا، لكنها توضح بالتفصيل مواقف جيوسياسية أخرى، بما في ذلك تقييمات للصين وإيران.

ومن غير المعروف عدد الوثائق التي تم تسريبها إجمالاً، فضلا عن من سربها أو لماذا، لكن حجم الاختراق وحساسية المعلومات الواردة في التسريبات يمثلان مصدر قلق كبير للمسؤولين الأمريكيين.

وتحتوي التسريبات على وثائق، عبارة عن إحاطات تم إعدادها للقيادة العليا في البنتاجون، بما في ذلك الجنرال، مارك إيه ميلي، رئيس هيئة الأركان المشتركة، وتشمل تقييمات من وكالة الأمن القومي ووكالة المخابرات المركزية ووكالة استخبارات الدفاع ووكالات إنفاذ القانون ومكتب الاستطلاع الوطني.

وأغلب هذه الوثائق عليها علامة “سري” وبعضها عليها علامة “NOFORN”، أي ليس مسموحا للأجانب بالاطلاع عليها، فيما تم تصنيف بعضها على أنها “سرية للغاية”، وهي تسمية لأعلى مستوى من التصنيف الأمني في الولايات المتحدة.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى جمع معظم المعلومات الواردة بالوثائق خلال فصل الشتاء، إذ جرى نشرها في أواخر فبراير/شباط وأوائل مارس/آذار الماضيين؛ لذا فهي لا تمثل بالضرورة وجهة النظر الحالية للبنتاجون.

زوارنا يتصفحون الآن